الشيخ الطوسي
315
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
وأما مسروق فإنه كان عشارا لمعاوية ، ومات في علمه ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال : الرصافة وقبره هناك . والحسن كان يلقي أهل كل فرقة بما يهوون ويتصنع للرياسة ، وكان رئيس القدرية وأويس القرني مفضلا عليهم كلهم ، قال أبو محمد : ثم عرف الناس بعد . أويس القرني 155 - روى يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن ابن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن ، قال : خرج رجل بصفين من أهل الشام ، فقال : فيكم أويس القرني ؟ قلنا نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : خير التابعين ، أو من خير التابعين أويس القرني ، ثم تحول إلينا . 156 - وروى الحسن بن الحسين القمي ، عن علي بن الحسن العرني ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال كنا مع علي عليه السلام بصفين ، فبايعة تسعة وتسعون رجلا ، ثم قال : أين تمام المائة لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل . قال : إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين ، فقال : أبسط يدك أبايعك قال علي عليه السلام : معلى ما تبايعني ؟ قال : علي بذل مهجة نفسي دونك ، قال : من أنت ؟ قال : أنا أويس القرني ، قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة . وفي رواية أخري ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : كن أويسا ، قال : أنا أويس ، قال : كن قرنيا قال : أنا أويس القرني ، وإياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها علي نزار ، وينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي يقول فيها : الا حييت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا فيوم البعث نحن الشافعونا أويس ذو الشفاعة كان منا * فيوم البعث نحن الشافعونا